العلامة الحلي

74

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

على استدعاء الخصم ؟ على وجهين : أحدهما : لا ، كما لو كانت الدعوى على ميّت أو غائب ، وعلى هذا فهو من آداب القضاء . وأظهرهما : نعم ، كيمين المدّعى عليه ( 1 ) . مسألة 320 : قد بيّنّا أنّه يُقبل قوله في الإعسار إذا لم يُعرف له سابقة مال ، مع يمينه ، فحينئذ نقول : إنّه يُقبل في الحال ، كما لو أقام البيّنة تُسمع في الحال ، وهو قول أكثر الشافعيّة ( 2 ) . وقال بعضهم : يتأنّى القاضي ويبحث عن باطن حاله ، ولا يقنع بقوله ، بخلاف ما إذا أقام البيّنة ( 3 ) . وحيث قلنا : إنّه لا يُقبل قوله إلاّ بالبيّنة لو ادّعى أنّ الغرماء يعرفون إعساره ، كان له إحلافهم على نفي المعرفة ، فإن نكلوا ، حلف ، وثبت إعساره . وإن حلفوا ، حُبس . وكلّما ادّعى ثانياً وثالثاً وهلُمّ جرّاً أنّه قد ظهر لهم إعساره ، كان له تحليفهم ، إلاّ أن يعرف القاضي أنّه يقصد الإيذاء واللجاج . فإذا حبسه فلا يغفل عنه بالكلّيّة . ولو كان غريباً لا يتمكّن من إقامة البيّنة ، وكّل به القاضي مَنْ يبحث عن منشئه ومنتقله ويفحص عن أحواله بقدر الطاقة ، فإذا غلب على ظنّه إفلاسه ، شهد به عند القاضي ؛ لئلاّ تتخلّد عليه عقوبة السجن . مسألة 321 : إذا ادّعى الإعسار وأقام البيّنة عليه ، لم يكن للغرماء مطالبته باليمين مع البيّنة على ما تقدّم ( 4 ) ، سواء شهدت البيّنة بالإعسار أو

--> ( 1 - 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 28 ، روضة الطالبين 3 : 374 . ( 4 ) في ص 72 ، ضمن المسألة 318 .